السيد عبد الله شبر
388
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
بيان المتكلّم هو الخضر عليه السلام كما يظهر من إكمال الدين « 1 » . والارتجاج : الاضطراب . والعناء : التعب . ( وأحوطهم ) أي أحفظهم وأصونهم له صلى الله عليه وآله إذ ذبّيت عنه ، ونصرته وفديته بنفسك . ( والهَدي ) - بالفتح - : السيرة . ( والسمت ) هيئة أهل الخير . ( وبرزت ) أي إلى الجهاد . ( واستكانوا ) أي خضعوا وذلّوا . ( ونهضت ) أي قمت بعبادة اللَّه وأداء حقّه وترويج دينه حين وهنوا . ( وهن ) أي ضعف أصحابه صلى الله عليه وآله في حياته ومماته . ( إذ همّ أصحابه ) أي قصد كلّ منهم مسلكاً مخالفاً للحقّ لمصالح دنياهم . ( لم تنازع ) أي لم تكن محلّاً للنزاع لوضوح الأمر ، أو المعنى : أنّهم كانوا جميعاً بقلوبهم يعتقدون حقّيّتك وخلافتك وإن أنكروا ظاهراً لأغراضهم الفاسدة . ( ولم تضرع ) على بناء المعلوم بكسر الراء وفتحها ، أي لم تذلّ ولم تخضع لهم أو بضمّها ، يقال : ضرع ككرم ، إذا ضعف ولم يقو على العدو . ( وصِغر الفاسقين ) بكسر الصاد المهملة وفتح الغين المعجمة ، وهو الذلّ والرضا به . ( حين فشلوا ) أي كسلوا وضعفوا . ( وتتعتعوا في الكلام ) تردّدوا فيه من العجز . ( وأعلاهم قنوتاً ) أي طاعة وخضوعاً ، وفي النهج : « وأعلاهم فوتاً » « 2 » ، أي سبقاً . ( أوّلًا وآخراً ) لعلّ المراد بالأوّل زمان الرسول وبالآخر بعده ، أو كلّاً منهما .
--> ( 1 ) . استظهره المجلسي في بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 356 . والّذي جاء في كمال الدين ، ص 390 في نهاية الحديث هو : وبكى أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمّ طلبوه فلم يصادفوه . ( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 80 و 81 ، الخطبة 37 .